السيد المرعشي
543
شرح إحقاق الحق
( الآية الثامنة والخمسون بعد المأة ) قوله تعالى : فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 2 ص 295 ط بيروت ) . فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن جعفر بن محمد بن عتبة الجعفي ، عن العلاء بن الحسن ، عن حفص بن حفص الثغري ، عن عبد الرزاق ، عن سورة الأحول : عن عمار بن ياسر ، قال : كنت عند أبي ذر الغفاري في مجلس لابن عباس وعليه فسطاط وهو يحدث الناس إذ قام أبو ذر حتى ضرب بيده إلى عمود الفسطاط ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته باسمي أنا جندب ابن جنادة أبو ذر الغفاري سألتكم بحق الله وحق رسوله أسمعتم رسول الله يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة ( كذا ) أصدق من أبي ذر ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : أتعلمون أيها الناس أن رسول الله جمعنا يوم غدير خم ألف وثلاث مائة رجل ، وجمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل ، وفي كل ذلك يقول : اللهم من كنت مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقام عمر فقال : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة . فلما سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان ، اتكأ على المغيرة بن شعبة ، وقام وهو يقول : لا نقر لعلي بولاية ، ولا نصدق محمدا في مقالة . فأنزل الله تعالى على نبيه ( فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى ، ثم ذهب إلى أهله يتمطى ، أولى لك فأولى ) تهددا من الله